محمد بن أحمد الفاسي
150
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
روى عنه أبو عبد الرحمن السلمى ، وأبو عبد اللّه الحاكم ، وأبو حازم العبدوي ، وأبو المعلى الواسطي . وقال السلمى : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له الصاه « 1 » بالإشارة مقرونا بالكتاب ، وإليه يرجع إلى فنون من العلم ، منها حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة ، لقى الشبلي ، وأبا على الروذباري وغيرهما . وقال الحاكم : هو لسان أهل الحقائق في عصره ، وصاحب الأحوال الصحيحة ، وكان مع تقدمه في التصوف من الجمّاعة للروايات ، ومن الرحالين في الحديث ، وكان يورق قديما ، فلما وصل إلى علم الحقائق تركه . غاب عن نيسابور بضعا وعشرين سنة ، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين وثلاثمائة ، وكان يعظ ويذكر على ستر وصيانة ، ثم خرج إلى مكة سنة خمس وستين ، وجاور بها ، ولزم العبادة فوق ما كان من عادته ، وكان يعظ ويذكر . وذكر أنه توفى بمكة في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة ، ودفن عند تربة الفضيل بن عياض . وذكره الخطيب ، وقال : كان ثقة . وذكره أبو عبد الرحمن السلمى ، أنه سمعه يقول : مراعاة من علامات التنقص ، ونهايات الأولياء بدايات الأنبياء ، والمحبة مجانبة السلو على كل حال . ثم أنشد [ من الطويل ] : ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة * فإني من ليلى بها غير ذائق وأكبر شئ نلته من وصالها * أماني لم تصدق كلمحة بارق 717 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود بن عميرة القرشي السهمي المكي : سمع من الصفى ، والرضى الطبريين : بعض صحيح البخاري ، وعلى الرضى بعض الترمذي ، وجزء سفيان بن عيينة ، وحدث به بقراءة الشيخ نور الدين الفوى ، في يوم الجمعة سابع عشر القعدة سنة تسع وستين وسبعمائة بمكة . سألت عنه شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة . فقال : كان شيخا مباركا ، يبيع الحناء والملح ونحو ذلك بالمسعى .
--> ( 1 ) هكذا في الأصل بدون نقط .